الجزيري / الغروي / مازح

104

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع )

يحل له أن ينكح الأخرى ، فلو فرضنا العمة ذكرا كانت عما لا يجوز له نكاح بنت أخيه ، ولو فرضنا البنت ذكرا كانت الأخرى عمته ، فلا تحل له ، ولو فرضنا الخالة ذكرا كان خالا لا يجوز له نكاح بنت أخته ، وإذا فرضنا البنت ذكرا كانت الأخرى خالته فلا تحل له وهكذا ، وعلى هذا يصح الجمع بين امرأة وبنت زوجها ، فإذا كان لشخص زوجه وله بنت من غيرها ثم طلقها أو مات عنها صح لآخر أن يتزوجها هي وبنت ذلك المطلق ، لأننا إذا فرضنا المرأة ذكرا كانت البنت أجنبية منه ، وله أن يتزوجها ، وكذا إذا فرضنا البنت ذكرا . ومثل بنت الزوج أم الزوج ، فيجوز الجمع بينها وبين الزوجة لأنهما أجنبيان عن بعضهما بعد الطلاق أو الموت . وكذلك لا يجوز الجمع بين عمتين لبعضهما ، أو خالتين كذلك ( 1 ) ، وصورة الأولى : أن يتزوج رجلان كل واحد منهما أم الآخر فتلد له بنتا فتكون كل من البنتين عمة للأخرى لأنها تكون أخت أبيها لأمها ، فإذا تزوج زيد أم عمرو وجاءت منه ببنت كانت البنت أختا لعمرو من أمه ، فإذا تزوج عمرو أم زيد وجاءت منه ببنت كانت البنت أختا لزيد من أمه ، فكلتا البنتين أخت لأب الأخرى ، فتكون عمة للأخرى ، فلا يحل الجمع بينهما . وصورة الثانية : أن يتزوج كل من الرجلين بنت الآخر ، فإذا تزوج زيد زينب بنت عمرو فولدت له هندا كان عمرو جد هند لأمها ، فإذا تزوج عمرو فاطمة بنت زيد فولدت له فريدة خالة هند أخت أمها زينب عمر ، وكانت هنا

--> « 40 » الفقه على المذاهب الخمسة ص 309 . « 41 » سورة النساء آية 23